السيد عميد الدين الأعرج
80
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
أقول : جوّز الشيخ رحمه اللَّه وقوع التدبير من الكافر ، حربيّا كان أو ذمّيا ( 1 ) . ومنع ابن إدريس من تدبيره ، بناء على اشتراط نيّة التقرّب ( 2 ) . والمصنّف تابع الشيخ في جواز تدبير الكافر مطلقا في المختلف ( 3 ) . واستشكل ها هنا من حيث اشتراط نيّة القربة وهي متعذّرة من الكافر . ومن انّ التدبير لا يزيد على العتق المنجز في اشتراط التقرّب فيه ، وعنده يجوز أن يعتق الكافر عبده ، والمنع من تعذّر نيّة القربة من الكافر . قوله رحمه اللَّه : « وهل يشترط إسلامه ؟ الأقرب ذلك ان شرطنا نيّة التقرب ومنعنا عتق الكافر ، وإلَّا فلا » . أقول : جوّز الشيخ تدبير العبد الكافر ( 4 ) . ومنع منه السيد المرتضى فقال : ممّا انفردت به الإمامية أنّ تدبير الكافر لا يجوز ( 5 ) . والمصنّف بنى ذلك على أصلين ، أحدهما : هل يصحّ عتق الكافر أم لا ؟ وقد تقدّم ذلك في باب العتق ، الثاني : هل يشترط في التدبير نيّة التقرّب أم لا ؟ وقد تقدّم أيضا . فقال : إذا قلنا بأنّ عتق الكافر لا يصحّ وان نيّة التقرّب معتبرة في التدبير لا يصحّ تدبيره ، وإلَّا جاز ، وهو ظاهر . امّا المنع - على تقدير القول بعدم صحّة عتق الكافر
--> ( 1 ) المبسوط : كتاب التدبير فصل في تدبير المشركين غير المرتدّين ج 6 ص 182 . ( 2 ) السرائر : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة باب التدبير ج 3 ص 30 . ( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب العتق الفصل الرابع في أحكام المكاتبة ص 639 س 1 . ( 4 ) المبسوط : كتاب التدبير فصل في تدبير المشركين غير المرتدّين ج 6 ص 182 . ( 5 ) الانتصار : في مسائل التدبير ص 172 .